الليلة… قبل أن تُضاء القاعات باليوبيل، هناك شيءٌ يستحق أن أقوله.
سبتمبر 4, 2026 2026-09-04 19:16الليلة… قبل أن تُضاء القاعات باليوبيل، هناك شيءٌ يستحق أن أقوله.
خمسةٌ وعشرون عامًا مرّت من عمر كلية الطب – جامعة نينوى… لكنها لم تمرّ من عمر المكان وحده، بل مرّت من أعمار أشخاصٍ عاشوا هنا جزءًا من أجمل سنوات حياتهم. هنا دخل طالبٌ للمرة الأولى، خائفًا من الطريق الطويل… ثم خرج بعد سنوات طبيبًا يحمل اسم كليته معه أينما ذهب. وهنا وقف أساتذتنا وموظفونا، أعطوا من أعمارهم وعلمهم لأجيال طويلة… وما زال أثرهم حيًا عند كل طبيبٍ علّموه، وفي كل خطوةٍ دفعت هذه الكلية إلى الأمام. الليلة، وبعد أن اكتملت الاستعدادات، أقف أمام خمسةٍ وعشرين عامًا من هذه الحكاية، لأقول كلمةً لا تخص جيل اليوم وحده… إلى من أسّسوا وعلّموا وتخرّجوا وخدموا: هذا اليوبيل يحمل شيئًا منكم. وإلى طلبتنا الذين يمشون اليوم في الممرات نفسها: سيأتي يومٌ تنظرون فيه إلى هذه الأماكن من بعيد، وتدركون أنكم لم تكونوا تدرسون الطب هنا فقط… بل كنتم تتركون جزءًا من أعماركم فيها. وإلى الأجيال التي لم تدخل أبواب طب نينوى بعد: سنترك لكم ما تركه لنا من سبقونا… اسمًا يستحق أن تحافظوا عليه، وحكايةً تنتظر أن تكملوها.